مختصون: التعداد العام للسكان يسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة

عمّان 23 تشرين الثاني(بترا)-قال خبراء ومختصون ان التعداد العام للمساكن الذي تنوي الحكومة اجراءه، يسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة، يمكن من خلالها ترتيب الاولويات الوطنية والتخطيط السليم لتنفيذها.

وأضافوا أن هذه القاعدة توفر معلومات يمكن من خلالها تحسين جميع القطاعات في المملكة، ومعرفة الاحتياجات، والوقوف على مواطن القوة والضعف، مشيرين الى أهمية ان يسهم الجميع ولاسيما المواطنون في انجاح هذا التعداد، لما له من فوائد تعود بالدرجة الاولى عليهم.

وقال الأمين العام لحزب الوحدة الوطنية، النائب الدكتور محمد كريم الزبون، ان المملكة بحاجة ماسة لتعداد جديد للسكان بعد ان شهدت المملكة العديد من موجات اللجوء من دول الجوار وغيرها، وزيادة أعداد ضيوف الأردن.

وأوضح ان التعداد السكاني من شأنه أن يؤثر بشكل أساسي وإيجابي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، كما سيساهم في بناء استراتيجية وطنية واضحة وحقيقية تصيغ بدورها الخدمات التي تناسبنا وتوزيعها العادل في ظل الزيادة السكانية الواضحة وانتقال السكان من الأرياف والبوادي والمخيمات للعيش في المدن الرئيسة في المملكة.

ودعا الزبون المواطنين إلى العمل جنبا إلى جنب مع الموظفين في دائرة الإحصاءات العامة لإنجاح المهمة على النحو المطلوب، مشيرا إلى ان التعداد يصب أولا وأخيرا في مصلحة المواطنين.

وقال رئيس مركز البيرق الأردني للدراسات بلال حسن التل ان كل مواطن يجب أن يدرك أن المصلحتين الشخصية والوطنية العامة تفرضان عليه المساهمة في الجهود الوطنية التي تستهدف وضع بلدنا على طريق المزيد من التخطيط السليم، مشيرا الى أهمية مساهمتنا جميعا في إنجاح هذا التعداد.

وأوضح ان التعداد العام للسكان والمساكن، يفتح باب جديد للدقة في ترتيب الأولويات الوطنية، ومن ثم التخطيط السليم لتنفيذ الأولويات، والذي على ضوء نتائجه نأمل أن يكون قريبا جداً إلى الدقة المتناهية، وهو الأمر الذي لن يتحقق بدون تعاون المواطنين الذين عليهم أن يدركوا أهمية هذا التعداد في تحقيق مصالحهم الوطنية والشخصية، فالأرقام والمعلومات الدقيقة هي العنصر الأساسي في رسم السياسات الدقيقة في كل المجالات، فإذا أردنا وضع سياسات سكانية وإسكانية فعلينا أن نعرف العدد الدقيق للأردنيين، واذا أردنا تأمينا صحيا شاملا في إطار سياسة ورعاية صحية شاملة ومتكاملة فإن علينا أن نعرف عدد السكان والمساكن وتوزيعها بدقة.

بدوره، أشار مدير مركز مسك للدراسات، الدكتور خالد البزايعة، ان النتائج السليمة والدقيقة للتعداد السكاني ستكون كفيلة بكشف الاحتياجات للمواطنين وتحديد مواضع الخلل بغية معالجتها، مما سيسهل على أصحاب القرار بناء الخطط الاستراتيجية والتنموية بالنظر إلى الاحتياجات الفعلية للمواطنين.

ولفت إلى ان الأرقام الحقيقية التي سيفرزها التعداد السليم ستكون بمثابة خارطة طريق لرسم السياسات الحكومية في المجالات الاجتماعية والاقتصادية وتحديد الإرادة السياسية للمواطنين.

وأضاف ان تلك النتائج والأرقام الحقيقية ستبين التوزيع السكاني على رقعة الدولة الأردنية الذي يعد عاملا أساسيا في تنمية المجتمع والتخطيط الجيد والسليم للقوى العاملة مبينا ان المواطنين سيلحظون قريبا مردود التعداد السليم على اللاجئين والإسكان وكافة الخدمات التي تشمل التعليم والصحة، والخدمات الاجتماعية الأخرى اللازمة في حياة أي مجتمعٍ بشرى.

من جهتها، طالبت مديرة مركز الشفافية الاردني هيلدا عجيلات الحكومة بالشفافية والتشاركية والإفصاح عن المعلومات التي سيتم الحصول عليها، حيث اننا كمواطنين من كل موقع علينا أن نكون متعاونين معها لإنجاز هذه المهمة الوطنية، وذلك بفتح أبوابنا لمنتسبي دائرة الإحصاءات للإفصاح عن المعلومات التي لدينا لمساعدتها بمهمتها، حيث أنها ستساعد الحكومة في إعداد الاستراتيجيات وخطط العمل والبرامج ضمن شرائح وفئات تعود بالنفع الكبير على المواطنين.