الشباب يأمل أن يفضي التعداد السكاني لمشروعات تخفف البطالة

عمان 24 تشرين الثاني (بترا) – يأمل الشباب الاردني من التعداد السكاني الذي تجريه المملكة هذا العام أن يخرج بنتائج تخدم الوطن والمواطن من خلال المشروعات الانتاجية التي يمكن أن تنفذ وتسهم في الحد من البطالة التي يواجهها القطاع الشبابي كونه يشكل شريحة كبيرة من السكان .

ويتطلع الشباب، وخصوصاً المتعطلين عن العمل إلى هذه العملية لإكتشاف بؤر الفقر وتزايد أوقات الفراغ ما يجعلهم ضحية لمخاطر مجتمعية؛ كالعنف وتعريضهم لآفات كالمخدرات وغيرها من تهديدات العصر التي يكثر فيها اقتراف جرائم مختلفة الأشكال.

وتتطلع المؤسسات الوطنية والشبابية ومؤسسات المجتمع المدني لتعاون فاعل للشباب مع الجهات المعنية في الاحصاءات العامة وفرق العمل واللجان التي شكلت، ليتحقق الهدف العام للتعداد السكاني في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة ويتأثر بها الاردن .

ويقول مدير شباب العاصمة الدكتور حسين الجبور إن المديرية وهي إحدى أذرع المجلس الأعلى للشباب أعدت مراكزها الإثني عشر للشباب والشابات لتكون مواقع انطلاق الاحصاءات العامة، وتتابع كل الإجراءات المتعلقة في خدمة التعداد السكاني من خلال فرق العمل التي بدأت مهامها لهذه الغاية، كما تم تكليف 100متطوع ليشاركوا في هذا العمل الوطني، مشيراً إلى المرافق الأُخرى التابعة للمجلس في مختلف مواقع المملكة، اضافة إلى توجيه 120 نادياً في العاصمة للقيام بدور التوعية في مجتمعاتهم وتبيان أهمية الاحصاءات والعمل على انجاحها.

ويضيف الجبور أن التعداد السكاني يوفر قاعدة بيانات كافية للشباب من حيث ميولهم واتجاهاتهم وتحديد التخصصات والمهن الموجودة وأعداد العاملين وغير العاملين ومتطلبات القطاع الشبابي، لافتاً الى أن انجاز عملية التعداد وما تفضي إليه من نتائج يمّكن الدولة من وضع برامج وخطط تتواءم والاحتياجات، كما أن هذه العملية تعد شكلاً حضارياً للدولة حيث تقوم بها الدول الكبرى في توفير بيانات حقيقية لمساعدتها في وضع الخطط والبرامج المستقبلية.

ويؤكد الجبور أن المجلس الاعلى سيكون من أكثر المؤسسات الوطنية استفادة من العملية الإحصائية في ما يتعلق بالاستراتيجية الوطنية للشباب التي يعمل بها المجلس، ومعرفة أعداد الشباب في محافظة العاصمة باعتبارها أكبر محافظات المملكة.

ويقول الثلاثيني محمد ربايعة،إن القطاع الشبابي من أكثر الشرائح التي تستفيد من الاحصاء كون هذه العملية تظهر احتياجاتهم من المشروعات وأماكن إنشائها، وأي الفئات التي يمكن ان تلتحق بها بما في ذلك “نوع الجنس”.

ويعزو ذلك الى أن المجتمع الاردني فتي وان قطاع الشباب وفق الاحصائيات يشكل أكثر من 70 بالمئة، متوقعاً أن تظهر عملية الإحصاء احتياجات كبيرة تهم هذا القطاع من حيث برامج التدريب والتأهيل التي يحتاجها الشباب وحجم القوى العاطلة عن العمل والأماكن التي تكثر فيها البطالة وأسبابها.

ويرى الموظف المتقاعد هلال سلمان،أن عملية الاحصاء تكتسب أهميتها بإظهار القطاعات الراكدة من القطاع الشبابي والفائضة منه والى أي مدى يمكن تبيان أعداد الشباب وفق فئاتهم العمرية التي يمكن إعداد وظائف لهم، إلى جانب الكلف الاقتصادية التي تترتب على أُسرهم جراء عدم دخولهم مراكز العمل الرسمية وسوق العمل الخاص، أو للكلف الدراسية والحياة المعيشية.

وتؤكد الموظفة في القطاع الخاص حنين البطوش أن عملية التعداد السكاني في اطارها العام ستظهر “شكل” الدولة في مختلف النواحي التي تعني السكان الاردنيين وتعاطيها مع ابعاد الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في ظل نزاعات الحروب التي تواجهها المنطقة العربية.

وتقول إن القطاع الشبابي معني بأن تلقى عملية التعداد السكاني النجاح بحيث تظهر الواقع الاجتماعي للمواطنين الذين يشكل الشباب والفئات العمرية المبكرة “الحالة الأُسرية” من المجتمع ومدى احتياجات هذا القطاع من فرص عمل أو تأهيل أو تدريب، وتأثير الكلف الاقتصادية والحياة المعيشية وكفاية الدخول من عدم كفايتها.

ويرى الموظف في مصفاة البترول وليد الزيود أن عملية الاحصاء السكاني خطوة جيدة للدولة باعتباره حالة معرفية تعتمد على البيانات التوثيقية إلى جانب دقة المعلومات والمصداقية التي تتوقعها فرق العمل من المواطنين .

ويأمل أن يأخذ قطاع الشباب دوره سواء من خلال المشاركة مع فرق العمل أو التعاون معها في تقديم المعلومات الوافية وخصوصاً الشباب العاطلين عن العمل الذين من المتوقع أن تظهر نتائج التعداد السكاني نسبة البطالة لهم وما يمكن للدولة من ايجاد مشروعات وبرامج تأهيلية تخفض هذه النسبة وتحد من المشكلات المجتمعية.