أكاديميون وناشطون في معان يؤكدون أهمية التعداد السكاني

معان 24 تشرين الثاني (بترا) – صالح أبو طويلة – اكد أكاديميون وناشطون في محافظة معان ان التعداد العام للسكان والإسكان للعام 2015 سيوفر قاعدة بيانات دقيقة تمكن أصحاب القرار من إعداد الخطط المستقبلية وإصدار القرارات بما يخدم عملية التنمية الشاملة بجميع عناصرها.

وأشاروا في تصريحات لوكالة الانباء الاردنية (بترا) اليوم الثلاثاء، إلى أهمية التعداد السكاني الذي تنوي الحكومة إجراءه الأيام المقبلة ودوره الإيجابي الداعم لعملية التخطيط السليم للتنمية الشاملة وتوفير قاعدة بيانات تخدم القطاعين العام والخاص، داعين إلى ضرورة تعاون المواطنين في تقديم البيانات الدقيقة لتمكين أصحاب القرار من تحديد الألويات الوطنية.

واكد الأكاديمي الدكتور عودة أبو درويش أهمية التعداد السكاني في تحديد معدلات النمو السكاني السنوي والكثافة السكانية وحصر المنشآت والمباني المدرسية والتعليميّة، ومعرفة المجالات التي يتوّجب على الدولة توجيه الاستثمار اليها وأماكن النمو الاقتصادي، وأعداد العاطلين عن العمل وحصر الكفاءات العلمية وتخصصاتهم، لتوجيه المواطنين لدراسة تخصصات غير متوّفرة، وتحديد حجم العمالة الوافدة، مشيرا إلى أهمية تلك البيانات لإنجاح عملية التنمية وتحسين مخرجاتها.

وأشارت الباحثة الاجتماعية من جامعة الحسين الدكتورة عايدة أبو تايه الى ان أهمية التعداد تكمن في أنه يعكس خصائص المجتمع الأردني بمختلف فئاته وقطاعاته ويقدم قراءات جديدة حول الظواهر المستحدثة بفعل اللجوء السوري وما ينتج عنه من تغير في الفرص الاقتصادية ونسب البطالة ومختلف الظواهر الاقتصادية والاجتماعية، مضيفة أن التعداد سيقدم لصانع القرار رؤية واضحة للمشاريع التنموية التي ستسهم في النهوض بمختلف القطاعات، فالتعداد مهم لقضايا التخطيط للسياسة الاجتماعية والتنموية على المدى البعيد.

وبينت الناشطة الاجتماعية مريم الهباهبة إيجابيات التعداد السكاني والمتمثلة بتوفير معلومات دقيقة حول التجمعات السكانية والمباني وتقسيماتها الإدارية وتقديم إحصائيات شمولية ومفصلة عن السكان وخصائصهم الديمغرافية والاقتصادية وحجم القوى العاملة، وتوجيه تلك القراءات والمؤشرات لخدمة قرارات الحكومة في قضايا التنمية والمجتمع خصوصا في قضايا تنمية المحافظات، مشيرة الى أنه سيوفر للقطاعين العام والخاص والمستثمرين الأجانب قاعدة بيانات دقيقة تشمل الظروف الموضوعية للتخطيط السليم واتخاذ القرارات على أسس علمية محكمة لضمان نتاجات دقيقة ومضمونة.

ولفت الباحث الأكاديمي الدكتور ياسين صلاح إلى أن التعداد إذا ما تم تنفيذه بشكل صحيح سيقدم قراءة دقيقة للواقع بحيث يمكن صاحب القرار من ايجاد حلول لأية مشكلات او تحديات مستقبلية، وأن الظروف الاقليمية وموجات اللجوء التي تعرض لها الاردن تحتم على صاحب القرار إعداد العدة وتوفير البنى التحتية التي تتناسب مع المتغيرات والظروف الحالية والقادمة، مشيرا إلى أهمية وجود خطط مستقبلية تتناغم مع التطور في الواقع الاجتماعي والاقتصادي ومشكلات الطاقة والجوانب الأمنية، إضافة إلى أن مخرجات الخطة العشرية للأعوام 2015 – 2025 لن تكون متكاملة الا إذا توفرت لدينا إحصاءات وأرقام دقيقة حول السكان والإسكان وحركة المجتمع.

وأشاد الباحث التنموي الدكتور ناصر أبو زيتون بالتعداد السكاني باعتباره مشروعا وطنيا رائدا سيعكس مؤشرات اقتصادية واجتماعية وصحية وخدمية تخدم المجتمع وتسهم في نهوضه، ويقدم قاعدة بيانات للباحثين لدراسة الظواهر الاجتماعية والتعليمية والصحية والاسكان، مضيفا أنه سيعكس صورة المجتمع الديمغرافية بشكل عام، وسيرصد التغيرات التي طرأت على المجتمع الأردني خلال السنوات الماضية وتلك التي ستطرأ مستقبلا.

وأضاف أبو زيتون ان توجيه خصائص الافراد وإعداد الخطط المتعلقة بالتنمية وحاجات المجتمع ترتكز على القراءات الدقيقة والإحصاءات المنظمة لأي تجمع سكاني على مستوى إداري أو جغرافي معين والتي تعكس الصورة الحقيقية بدلا من التقديرات النسبية التي لا تخدم قرارات الدولة في ذلك الصدد.

وبين المعلم فهد عليان ان التعداد السكاني ونتائجه سيقدم وصفا دقيقا للتجمعات السكانية وتوزيعها إلى مناطق مزدحمة أو نائية لتحديد الأولويات التنموية واتخاذ القرارات التي تخدم التنمية الادارية ومشروع اللامركزية بحسب حاجة تلك التجمعات، إضافة إلى أنه يوفر القدرة للحكومة على حصر أعداد الأردنيين واللاجئين لتتمكن من تقديم الخدمات اللازمة بعدالة ومساواة.